علي أصغر مرواريد

16

الينابيع الفقهية

وأما القصاص فيصح التوكيل في إثباته ، فيصح في استيفائه بحضرة الولي ، وهل يصح في غيبته أم لا ؟ فيه خلاف ، وعندنا يصح . وأما الديات فيصح التوكيل في تسليمها وتسلمها ، والقسامة فلا يصح التوكيل فيها لأنها أيمان . وأما الكفارات فيصح التوكيل فيها كما يصح في الزكاة . وأما قتال أهل البغي فللإمام أن يستنيب فيه . وأما الحدود فللإمام أيضا أن يستنيب في إقامتها ، ولا يصح التوكيل في إثباتها لأنه لا يسمع الدعوى فيها . وأما حد القذف فحق الآدميين ، فحكمه حكم القصاص يصح التوكيل فيه . وأما الأشربة فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من شرب الخمر فعليه الحد دون غيره . وأما الجهاد فلا تصح النيابة فيه بحال ، لأن كل من حضر الصف توجه فرض القتال إليه وكيلا أو موكلا ، وقد روى أصحابنا أنه تدخله النيابة . وأما الجزية فهل يصح فيها التوكيل أم لا ؟ وكذلك الاحتطاب والاحتشاش فيه خلاف ، والأقوى أن لا يدخلها التوكيل . وأما الذبح فيصح التوكيل فيه ، وكذلك السبق والرماية ، لأنه إجارة أو جعالة وكلاهما يصح فيه التوكيل . وأما الأيمان فلا يصح التوكيل فيها ، وكذلك النذور . وأما القضاء فتصح الاستنابة فيه . وأما الشهادات فتصح الاستنابة فيها فتكون " شهادة على شهادة " وذلك ليس بتوكيل . وأما الدعوى فيصح التوكيل فيها ، لأن كل أحد لا يكمل المخاصمة والمطالبة . وأما العتق والتدبير والكتابة فيصح التوكيل فيها .